|
|||||
|
قام عضو هيئة الرئاسة في مجلس الخبراء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإمام جمعة طهران آية الله السيد أحمد خاتمي مع وفد مرافق له بزيارة تجمع العلماء المسلمين حيث كان في استقباله أعضاء المجلس المركزي. وقد ألقى بهذه المناسبة رئيس الهيئة الإدارية الشيخ الدكتور حسان عبد الله الكلمة التالية:
"سماحة آية الله السيد أحمد خاتمي.. الوفد المرافق السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته، تشرفنا في تجمع العلماء المسلمين باللقاء بكم ونحن الذين نستأنس بالسماع
إلى خطبكم المشهورة في جمعة طهران وفي أماكن أخرى، ونحن نأنس عندما يأتينا الوافد
من الجمهورية الإسلامية من الذين يحملون بين جنباتهم روح الإمام الخميني وفكر
الإمام ال ثم ألقى آية الله السيد أحمد خاتمي كلمة قائلاً: السلام عليكم ورحمة الله، قال تعالى في محكم كتابه:"وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا". من دواعي العزة والافتخار زيارتكم والحضور في هذا المجمع المبارك، كنت الليلة الماضية مرضت مرضاً خفيفاً فأخاف أن أكون محروماً من زيارة علماء هذا المجمع ولكن الحمد لله تبارك وتعالى يسر لنا ذلك، ما قاله شيخنا الجليل هو الحق الحقيق الذي يلزم أن يُقال، نحن في عالم الإسلام نواجه مع أعداء يصفهم الله تبارك وتعالى بأنهم "لا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم"، فالاستكبار العالمي ليس مواجهاً للشيعة فقط بل مواجه للإسلام الأصيل المحمدي، وهذا ما نرى من عمله. من لا يعلم أن داعش هي وليدة أمريكا، ووزيرة الخارجية السابقة كلينتون قالت وكتبت أنه ولَّدَنا داعش وأن رئيسهم أبو بكر البغدادي كان من لباهم والعدو الصهيوني. ليس هذه المسألة فقط مسألة شيعية بل المشكلة ضد الدين الإسلامي الحنيف، فإنهم كما يقتلون الشيعة يقتلون السنة أيضاً، وأضيف إلى ذلك أنهم أعداء البشرية فإنهم يقتلون المسيحيين أيضاً ويقتلون سائر الفرق، فما شعرتم به وعلى أثره تشكلتم هذا التشكل المبارك، المجمع المبارك هو الذي يكون مرضياً لله تبارك وتعالى وللرسول، فإن نبينا أفضل مشروع في المدينة آمن به هو مشروع الوحدة بين المسلمين والفرق الثلاث لليهود بني قريظة، بني النظير، بني قينقاع فإنهم خذلوه ولم يعملوا بالمعاهدة ولكن النبي (ص) كان يريد أن يعاشرهم معاشرة سلمية. فإذا كان نبينا يريد المعاشرة السلمية مع غير المسلمين، فالمعاشرة السلمية بين المسلمين الآن في زماننا هذا من أوجب الواجبات على كل مسلم، ولكن المهم هو إبقاء هذا المشروع لأن لهذا المشروع المبارك أعداء كثر، هم لا يحبون بناء هذا المجمع وبقاء هذا المجمع، شيخنا قال كل ما أريد أن أقول. أريد أن أقول أننا في زمان لازم أن يكون ديرتنا الدينية أكثر من السابق، فالحمد لله الإسلام في هذا البلد عزيز بعزة المقاومة، فإن المقاومة التي وقعت في لبنان ليست فقط مقاومة شيعية بل مقاومة إسلامية بفضله ومنّه ، فبقاء هذا المشروع يحتاج إلى أمور هو الأفضل التعامل والتعاطي بالمنطق، فإن شعار القرآن هو: " قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ" فإن مع هذا المعنى يمكن إبقاء هذا المشروع المبارك، فإن أعداء الدين يريدون المخاصمة يريدون المباغضة بين المسلمين وهذا المجمع المبارك وأنتم العلماء الأعَلَام تريدون الحب تريدون المعاملة الجيدة بين المسلمين الشيعة والسنة، المنطق الاستدلال القويم هو المعنى لإبقاء مشروع الوحدة "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا".
الثالث: هو نقض ما قال، لا من قال، نحن نرى في كتبنا في المكاسب في الرسائل في الكفاية وأما ما قال بعضهم. كنا نقول لأنفسنا لماذا لم يذكر القائل ثم لاحقاً فهمنا أن هذا من شؤون الأخلاق الدينية، ليس لنا مهم من قال ذلك أياً من قال، المهم نقض ما قال، بحضور واحترام وطمأنينة هذا من مباني بقاء مشروع الوحدة. أما الرابع: من الأمور التي يلزم لبقاء المشروع هو أن كل خلاف لازم أن يكون فيه فصل الخطاب، لا به خلاف ولعل هذا هو وجه قوله تعالى :" وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ" لم يقل واعتصموا فقط فإن الاعتصام يحتاج إلى ما يفصل الخطاب والنزاع. :" وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ"، ففي العالم الإسلامي لا اعرف عالماً أشد نصحاً من السيد القائد بالنسبة إلى المسلمين، كل وجوده نصح ومحبة للعالم الإسلامي، سمعتم كلامه الأخير في يوم عيد الفطر، أكد لمرات أن الوحدة اليوم ضرورة أساسية للمسلمين وضرورة محقة، ضرورة مهمة، فأبارك لكم هذا المشروع وأدعو لكم من الله تبارك وتعالى لإدامة هذا الصراط المستقيم والبقاء والمحافظة والمراقبة لهذا المشروع العظيم، أنا في خدمتكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|
||||