الدكتور الشيخ حسان عبد الله لوكالة فارس:
السلطات السعودية ليست أهلاً لإدارة موسم الحج

السنة الرابعة عشر ـ العدد 166 ـ ( ذو الحجة ـ محرم 1436 هـ) تشرين أول ـ 2015 م)

نشاطات أيلول 2015

تصدر عن تجمع العلماء المسلمين في لبنان


الصفحة الأساسية


الصفحة الأولى


أعـداد سـابـقة


الفهرس


المدير العام:

الشيخ محمد عمرو


رئيس التحرير:

غسان عبد الله


المدير المسؤول:

علي يوسف الموسوي


الإشراف على الموقع:

علي برو


للمراسلة

 تعليقاً على فاجعة منى قال رئيس الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ حسان عبد الله، إن الدول المتحضرة التي تهتم بالقيم الإنسانية لا تتعامل كما تعاملت الحكومة السعودية حتى الآن لأن ما حصل يمكن أن يكون ناشئا عن أحد أمرين إما عن تقصير أو عن قصور.

وفي الحالة الأولى يجب أن يشخص من هو المقصر انطلاقاً من تحقيق شفاف تشارك فيه الدول التي لديها متوفين في الحادثة ثم يتخذ بحقهم الإجراء المناسب ولا يكتفى بإقالة وزير الحج وبعض المكلفين بالدراسة والذي يعني تجهيل المسبب خاصة مع تداول أشرطة تؤكد أن مسؤولاً كبيراً كان في تلك اللحظة تحجز له الطريق التي أدت للحادث فمن هو ولماذا حصل هذا الأمر.

وفي مقابلةٍ أجرتها وكالة فارس قال سماحته في معرض رده على سؤال: لماذا لا تتوقف السعودية عملية البناء حول الحرم في موسم الحج؟  

"من الطبيعي وحفاظاً على حرية أداء المناسك بشكل آمن وبعيداً عن ضجيج الأعمال الجارية أن توقف السلطات السعودية أعمال البناء خاصة أن الأخطار مع تزايد عدد الحجيج ترتفع والمساحات المخصصة لهم تضيق بسبب حجز أماكن فارغة تحت منصات العمل ولكن الاستهتار من قبل السلطات جهلت مساحات كثيرة معرضة للخطر تمتلئ بالحجاج ما أدى إلى هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى وهذا إن دل على شيء فهو يدل على عدم أهلية السلطات السعودية لإدارة موسم الحج".

ورداً على سؤال: بما أن السعودية لا تستطيع إدارة الحج بشكل جيد، لما لا تشكّل منظمة التعاون الإسلامي لجنة مشتركة لإدارة الحج؟.

أجاب سماحته: "منذ زمن والأمر مطروح لكن السعودية بما تمتلك من نفوذ بسبب  الثراء الفاحش على أكثر الدول الإسلامية لم تسمح حتى ببحث الموضوع وهو اليوم يجب أن يطرح أكثر من أي وقت مضى وهذا لا يتعارض مع سيادة الدولة باعتبار أن مكة ملك المسلمين في العالم ولهم حق في رعايتها وحمايتها حفاظا على أرواح شعوبهم التي تحج في كل عام وسعيا ليكون مظهر الحج مظهرا حضاريا بعيداً عن التعصب لهذا المذهب أو ذاك كما تفعل السلطات الدينية في السعودية اليوم. بل إني أعتقد أن على منظمة التعاون الإسلامي أن تعقد مؤتمرها السنوي في مكة في أيام الحج الذي أراده الله عز وجل قياما للناس وليشهدوا منافع لهم التي هي أعم من التجارة أو العبادة  القشرية السطحية إلى تدارس أمور المسلمين ومعالجة مشاكلهم".

ثم أجاب سماحته رداً على سؤال: "لماذا تغير السعودية بساطة الحرم المكي بواسطة عملية الإعمار؟.. ألا يجب على الدول الإسلامية أن تحذر السعودية وتوقفها عن القيام بذلك؟". بالقول: "الحقيقة هذا سؤال جيد ذلك أن أول ما يلتفت إليه الحاج من خلال مظاهر العمارة التي تشيد والتي تخلو من الروحانية وهي تقليد لمظاهر العمارة الغربية خاصة في ناطحات السحاب والبذخ غير الضروري على أمور لا يستفيد منها المستضعف من الحجاج بل هي صممت أصلاً للأغنياء الذين يتحملون نفقات السكن في هذه الأماكن يستطيع أن يستنتج مرة أخرى أن آل سعود يعملون وبكل طاقتهم لإظهار أنهم يطورون المشاهد في حين أنهم في الحقيقة يطمسون كل المعالم فالصفا والمروة اللتان كان الحاج يستأنس بالجلوس عليهما أصبحتا اليوم وراء حاجز زجاجي واختفى بئر زمزم تحت الأرض ما أبعد الحاج عن التفاعل الجسدي والروحي معها وما خفي قد يكون أعظم ما يطرح وبقوة أن تشكل لجنة إسلامية متخصصة لإعادة المشاعر إلى ما كانت عليه وإعطاء البعد الإسلامي للعمارة المستحدثة بشكل نحافظ على التراث وقيمته المعنوية".


 

اعلى الصفحة